البغدادي

150

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

لتغلب ، وكانت الشوكة في شيبان ؛ واستحرّ القتل فيهم ، إلّا أنه لم يقتل في ذلك اليوم أحد من بني مرّة . ثم التقوا بالذّنائب وهو أعظم وقعة كانت لهم ، فظفرت بنو تغلب وقتلت بكر مقتلة عظيمة ، وفيها قتل شراحيل بن مرّة بن همّام بن مرّة بن ذهل بن شيبان « وهو جد الحوفزان ، وهو جدّ معن بن زائدة . والحوفزان هو الحارث بن شريك بن عمرو ابن قيس بن شراحيل » قتله عتّاب بن قيس بن زهير بن جشم ؛ وقتل الحارث بن مرّة ابن ذهل بن شيبان ، قتله كعب بن زهير بن جشم وقتل من بني ذهل بن ثعلبة عمرو ابن مندوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة ؛ وقتل من بني تيم الله جميل بن مالك بن تيم الله ، وعبد الله بن مالك بن تيم الله وقتل من بني قيس بن ثعلبة [ سعد بن ضبيعة ابن قيس ، وتميم بن قيس بن ثعلبة ، وهو أحد الخرفين « 1 » ] ، وكان شيخا كبيرا . فهؤلاء من أصيب من رؤساء بكر يوم الذّنائب . ثم التقوا بواردات ، وعلى الناس رؤساؤهم الذين سمّينا ؛ فظفرت بنو تغلب واستحرّ القتل في بني بكر ، فيومئذ قتل شعثم وعبد شمس ابنا معاوية بن عامر بن ذهل ابن ثعلبة ، وسيّار بن حارث بن سيّار ، وفيه قتل همّام بن مرّة أخو جسّاس ، فمر به مهلهل مقتولا فقال له : والله ما قتل بعد كليب قتيل أعزّ عليّ فقدا منك ؟ وقتله ناشرة ، وكان همّام ربّاه وكفله ، كما كان ربّى حذيفة بن بدر قرواشا فقتله يوم الهباءة . ثم التقوا بعنيزة ، فظفرت بنو تغلب ، ثم كانت بينهم معاودة ووقائع كثيرة ، كلّ ذلك [ كانت « 2 » ] الدائرة فيها لبني تغلب على بني بكر . وقال مهلهل يصف الأيام وينعاها على بكر ، في قصيدة طويلة أوّلها « 3 » : ( الوافر )

--> ( 1 ) زيادة يقتضيها السياق من العقد الفريد 5 / 218 . ( 2 ) زيادة يقتضيها السياق من العقد الفريد . ( 3 ) مطلع رائيته المشهورة في رثاء أخيه كليب هي في ديوان المراقسة ص 273 - 277 ؛ والأصمعيات ص 154 - 155 ؛ وأمالي القالي 2 / 129 - 134 ؛ والأغاني 5 / 53 - 54 ، 60 ؛ والتعازي والمراثي ص 297 - 299 ؛ وسرح العيون ص 99 - 101 ؛ وشرح أبيات المغني 5 / 68 ؛ والعقد الفريد 5 / 219 - 220 ؛ والكامل في اللغة والأدب 2 / 204 ؛ والمراثي ص 242 - 251 . وبعضها في اللسان ( حسم ، ذنب ، تبع ، عدل ، رحا ، جسس ) . ذي حسم : موضع . وتحوري : ترجعي .